الشيخ المفيد

9

المقنعة

من لقبه بالمفيد ؟ جاء في الكتاب الأول من الكتابين في خبر الطبرسي عن الناحية المقدسة خطاب المترجم له بلقب : الشيخ المفيد ، ولعله لذلك قال ابن شهرآشوب في كتابه " معالم العلماء " : ولقبه بالشيخ المفيد صاحب الزمان ( صلوات الله عليه ) ، ثم قال : وقد ذكرت سبب ذلك في " مناقب آل أبي طالب " ( 1 ) ونقل ذلك الميرزا النوري في خاتمة " المستدرك " وعلق يقول : ولا يوجد هذا الموضع من مناقبه . واشتهر أنه لقبه به بعض العامة ( 2 ) أول من ذكر ذلك من الخاصة الشيخ محمد بن إدريس الحلي ( ت 598 ه‍ ) في " السرائر " قال : كان الشيخ محمد بن النعمان ( رضي الله عنه ) من أهل عكبرى ( 3 ) من موضع يعرف بسويقة ابن البصري . وانحدر مع أبيه إلى بغداد . وبدأ بقراءة العلم على أبي عبد الله المعروف بالجعل ( 4 ) بدرب رياح . ثم قرأ من بعده على أبي ياسر غلام أبي الحبيش بباب خراسان ، فقال له أبو ياسر : لم لا تقرأ على علي بن عيسى الرماني ( 5 ) الكلام وتستفيد منه ؟ فقال : ما أعرفه ولا لي به

--> ( 1 ) معالم العلماء : 101 ط طهران ( 2 ) خاتمة مستدرك الوسائل : 3 / 519 ط قديم . ( 3 ) بضم فسكون ففتح فألف مقصورة أو ممدودة من أعمال بغداد إلى ناحية الدجيل ، على عشرة فراسخ من بغداد كما في معجم البلدان : 4 / 142 ط صادر . ( 4 ) هو أبو عبد الله الحسين بن علي بن إبراهيم البصري الكاغذي المتوفى 399 ه‍ كما في تاريخ بغداد : 8 / 73 ولكن هذا التاريخ يقتضي أن يكون المفيد قرأ عليه وأرسله إلى الرماني ولقبه بالمفيد في الرابعة من عمره ، وهذا بعيد جدا ، فلعل هناك سهوا في تاريخ مولد المفيد ووفاة شيخه الجعلي البصري . ( 5 ) المتوفى 385 ه‍ قال بشأنه أبو حيان التوحيدي المتوفى بشيراز حوالي سنة 400 ه‍ في كتابه الإمتاع والمؤانسة : 1 / 133 ط مصر : أما علي بن عيسى فعالي الرتبة في النحو واللغة والعروض والمنطق والكلام ، وعيب بالمنطق ، إلا أنه أظهر براعة فيه وأفرد صناعة ، وقد عمل في القرآن كتابا نفيسا " هذا مع الدين الثخين ( كذا ) والعقل الرزين . وفي كتاب الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري : 1 / 225 ط مصر للمستشرق الألماني آدم متز : ألف الرماني تفسيرا للقرآن بلغ من قيمته أنه قبل للصاحب بن عباد : هلا صنعت تفسيرا " ؟ فقال : وهل ترك لنا علي بن عيسى شيئا " ؟ والصاحب معاصره المتوفى 385 ه‍ .